عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
334
الدارس في تاريخ المدارس
بدمشق ، وبها قبره ، وأكثر مشايخ معجمه بالإجازة ، توفي سنة ثلاث وخمسين انتهى . ثم درس بها الشيخ علاء الدين بن العطار ، وقد مرت ترجمته في دار الحديث الدوادارية . قال ابن كثير في تاريخه في سنة أربع وسبعمائة : وفي ذي القعدة تكلم الشيخ شمس الدين بن النقيب وجماعة من الفقهاء في الفتاوى الصادرة من الشيخ علاء الدين بن العطار شيخ دار الحديث النورية والقوصية ، وإنها مخالفة لمذهب الشافعي ، وفيها تخبيط كثير ، فتوهم من ذلك وراح إلى الحنفي فحقن دمه وأبقاه على وظائفه ، ثم بلغ ذلك نائب السلطنة - يعني الأفرم - فأنكر على المنكرين عليه ورسم عليهم ثم اصطلحوا ، ورسم نائب السلطنة أن لا تثار الفتن بين الفقهاء انتهى . ثم درس بها البرهان الإسكندري في سنة تسعين وستمائة . ثم درس بها قاضي طرابلس ابن المجد . قال ابن كثير في سنة ثلاثين وسبعمائة : قاضي قضاة طرابلس شمس الدين محمد بن عيسى ابن محمود البعلبكي المعروف بابن المجد الشافعي ، اشتغل مدة وبرع في فنون كثيرة ، وأقام بدمشق مدة يدرّس بالقوصية بالجامع ، ويؤمّ في مدرسة أم الصالح ، ثم انتقل إلى قضاء طرابلس ، فأقام بها أربعة أشهر ، ثم توفي في سادس شهر رمضان . قال الصلاح الصفدي : القاضي شمس الدين بن المجد ابن محمد بن عيسى بن عبد اللطيف العلامة المناظر البعلبكي الشافعي ، ولد سنة ست وستين ببعلبك ، وتوفي سنة ثلاثين وسبعمائة ، تفقه وبرع بحلب ، وكان صاحب فنون ، ولي قضاء بعلبك مدة ، ثم ترك ذلك وسكن دمشق ، وأمّ بتربة أم الصالح ، ودرس بالقوصية ، ثم انتقل إلى قضاء طرابلس ، فمات بعد أشهر انتهى . وسمع الكثير . وقرأ على ابن مشرف والموازيني « 1 » ، وسمع سنن ابن ماجة من القاضي تاج الدين عبد الخالق بن عبد السلام بن سعيد بن علوان ، وأجاز له بخطه في سنة تسع وعشرين وستمائة بدمشق انتهى . ثم تولاها بعده ولده تقي الدين وهو أحد الفضلاء المشهورين ، أسمعه والده ولم تطل مدته حتى عزل عنها وأخرج منها . ثم درّس بها الامام بهاء الدين ابن إمام المشهد ،
--> ( 1 ) شذرات الذهب 6 : 18 .